سعي فرنسي لتحريك عملية السلام الفلسطينية مع الكيان الصهيوني

اخر تحديث : 22/04/2016
من قبل | نشرت في : السياسة,حول العالم

فرنسا +القضية الفلسطينية

فلسطين – كريم قدورة

تسعى باريس لتحريك عملية السلام الصهيونية-الفلسطينية المتعثرة بتنظيمها اجتماعا وزاريا دوليا في نهاية شهر ماي على أمل أن يفضي إلى قمة دولية قبل نهاية الصيف.
وأعلن وزير الخارجية جان « مارك آيرولت » أمس الخميس في مقابلة مع أربع صحف دولية ان الرئيس الفرنسي « فرنسوا هولاند » سوف يفتتح هذا الاجتماع الذي ستشارك فيه 20 دولة بالإضافة الى الاتحاد الاوروبي والأمم المتحدة ولكن بدون « الاسرائيليين » والفلسطينيين.
وأضاف « آيرولت » لمراسلي صحف « وول ستريت جورنال » و »هآرتز » و »القدس العربي » و »ليبيراسيون » ان هذا الاجتماع قد يؤدي في حال نجاحه الى الاعداد لقمة دولية تعقد في النصف الثاني من هذا العام ولكن هذه المرة بحضور مسؤولين « اسرائيليين » وفلسطينيين. واقر وزير الخارجية الفرنسي بأن « الاطراف متباعدة أكثر من اي وقت مضى » ولكن « لا حل للنزاع سوى باقامة دولتين، « اسرائلية » وفلسطينية، تعيشان جنبا الى جنب بسلام وامان، مع القدس عاصمة مقسمة ».
وقال الوزير « لا يمكن ان نبقى مكتوفي الايدي. يجب ان نتحرك قبل فوات الاوان » ، موضحا ان المحادثات في اجتماع باريس ستنطلق « على اساس مبادرة السلام العربية للعام 2002″ التي رفضها الكيان الصهيوني.
وتضمنت مبادرة السلام العربية التي أطلقتها السعودية خلال قمة بيروت العربية عام 2002، خطة سلام عربية تقضي بتطبيع كامل للعلاقات بين الكيان الصهيوني والدول العربية في حال انسحبت الدولة العبرية من كامل الاراضي الفلسطينية التي احتلتها عام 1967، مع تسوية مسألة اللاجئين الفلسطينيين.

افساح المجال لفرنسا
أعلن وزير الخارجية الفلسطيني « رياض المالكي » أمس الخميس أن الفلسطينيين سيمهلون فرنسا حتى تحرز تقدما في مبادرتها الداعية الى عقد اجتماع وزاري دولي لتحريك عملية السلام الصهيونية-الفلسطينية، ولن يقدموا في الوقت الحاضر مشروع قرار في الامم المتحدة.
ورحب الوزير الذي يرافق رئيس السلطة الفلسطينية « محمود عباس » الى نيويورك، بإعلان باريس عن عقد اجتماع وزاري في 30 ماي تمهيدا لمؤتمر دولي.
وكان وزير الخارجية الفرنسي « جان مارك آيرولت » أعلن في وقت سابق الخميس ان فرنسا تعتزم تنظيم هذا الاجتماع الوزاري في باريس سعيا لتحريك عملية السلام المتعثرة، على ان تليه في حال نجاحه قمة دولية في النصف الثاني من العام 2016.
وقال « المالكي » متحدثا لصحافيين بعد لقاء بين « عباس » ورئيس مجلس الامن في الامم المتحدة السفير الصيني « ليو جيي » « اننا نريد المساعدة » على انجاح هذا الاجتماع. مؤكدا « كنا ايجابيين حيال المبادرة الفرنسية منذ البداية ».
واوضح « المالكي » انه بعد زيارة « محمود عباس » مؤخرا الى فرنسا، تقرر ان « نشاطنا في مجلس الامن يجب ألا يشكل خطرا بأي شكل من الاشكال على المبادرة الفرنسية » ، مشيرا الى انه ينتظر اتصالا من « آيرولت » يؤكد رسميا تاريخ الاجتماع الوزاري.
وفي ما يتعلق بمشروع القرار الذي يسعى الفلسطينيون لاستصداره من مجلس الأمن الدولي لإدانة الاستيطان الصهيوني في الضفة الغربية المحتلة، قال « المالكي » انه ما زال ينبغي اجراء « مناقشات اضافية مع الدول العربية، قبل معرفة الوقت المناسب للتقدم في هذا الاتجاه ».
ولم يفصح الوزير ولا السفير الصيني عن اي تاريخ لطرح مشروع القرار على دول المجلس الـ15.
ويعمل الفلسطينيون على التسويق لمشروع قرار في مجلس الامن الدولي يدين الاستيطان الصهيوني في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين. مع العلم أن محاولات فلسطينية سابقة بهذا الشأن اصطدمت بفيتو اميركي، كما رفضت الولايات المتحدة ان تقول ما سيكون موقفها حيال مسعى فلسطيني جديد، غير انها لم تستبعد اي احتمال.

حسن نية
وقال « آيرولت » « يجب أن نشرح « للإسرائيليين » ان الاستيطان عملية خطيرة وأنه يعرض أمنهم هم انفسهم للخطر » . لكنه اعترف بان « الحكومة في « اسرائيل » تزداد التباسا بشأن حل الدولتين، والفلسطينيين يزدادون انقساما، مع قاعدة شعبية يسودها غضب شديد » .
وأضاف « لست ساذجا، لكنني حسن النية. ليس هناك بديل. الخيار الآخر هو أن نسلم بالامر، وارفض ذلك » .
وكانت فرنسا أعلنت عن هذه المبادرة في فيفري ، حين قال « لوران فابيوس سلف « آيرولت » أن باريس تعد « تحركا على مرحلتين، أولا اجتماع دولي بدون الطرفين، وبعده اجتماع دولي نأمل بعقده في الصيف بحضور الطرفين ».
وكلف السفير الفرنسي السابق في واشنطن « بيار فيمون » بمباشرة المساعي التي قادت الى الاعلان عن تاريخ الاجتماع في 30 ماي .
وكان وزير الخارجية الاميركي « جون كيري » أعلن اثناء زيارة الى باريس في مارس « اننا نصغي باهتمام للاقتراح الفرنسي »، معتبرا ان تسوية هذا النزاع الذي يعود الى سبعين عاما تتطلب « دعما دوليا » من اجل « عمل مشترك ».
وأكد « كيري » ان « الولايات المتحدة تبقى ملتزمة في سبيل حل الدولتين الذي هو اساسي تماما، انه التسوية الوحيدة لإحلال السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين ».
وتوقف رئيس السلطة الفلسطينية « محمود عباس » الجمعة في باريس في اطار جولة دولية قام بها، والتقى الرئيس « فرنسوا هولاند ».
وقال مستشار عباس للشؤون الدبلوماسية « مجدي الخالدي » بهذه المناسبة لوكالة فرانس برس ان « إيران وسوريا اثبتتا ان المفاوضات الثنائية لا تفضي الى نتيجة وان اطارا دوليا امر ضروري ».

دفع الجهود
وتلقى مساء أمس الخميس وزير الخارجية المصري « سامح شكري » اتصالاً هاتفياً من نظيره الفرنسي « جان مارك ايرولت » ، تناول العلاقات الثنائية بين البلدين على ضوء الزيارة الناجحة الأخيرة للرئيس الفرنسي « فرانسوا أولاند » للقاهرة، حيث أكد الوزيران على أهمية ما تضمنته الزيارة من فعاليات عكست متانة العلاقات بين مصر وفرنسا وتقدمها في كافة المجالات.
وبحسب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية « أحمد أبو زيد » ، تطرق الاتصال إلى الأوضاع الإقليمية والتطورات التي تشهدها المنطقة، كما تناول بشكل مفصل المبادرة الفرنسية لدفع جهود السلام الفلسطينية -الصهيونية على خلفية ما تشهده مسيرة السلام من جمود، والتطورات السلبية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وعلاوة على ذلك، أعرب الوزير الفرنسي عن الاهتمام بالتنسيق الوثيق مع مصر في سبيل إنجاح المبادرة الفرنسية ومشاركة مصر في فعالياتها على خلفية الدور المركزي الذي تضطلع به في إطار دعم جهود السلام وتعزيز حل الدولتين بما يعود بالاستقرار على منطقة الشرق الأوسط.
واتفق الوزيران أيضا على مواصلة التنسيق المكثف فيما بينهما خلال الفترة القادمة فيما يتعلق بالجهود المشتركة التي يبذلانها في هذا الصدد. ويعمل الفلسطينيون على التسويق لمشروع قرار في مجلس الامن الدولي يدين الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين. واصطدمت محاولات فلسطينية سابقة بهذا الشأن بفيتو اميركي، وقد رفضت الولايات المتحدة ان تقول ما سيكون موقفها حيال مسعى فلسطيني جديد، غير انها لم تستبعد اي احتمال.


Print This Post

كلمات البحث :;;

اقرأ المزيد ...


نعلم قراءنا الأعزاء أنه لا يتم إدراج سوى التعليقات البناءة والتي لا تتنافى مع الأخلاق الحميدة
و نشكر لكم تفهمكم.

Les commentaires sont fermés.