رئيس الجمهورية- نيويورك : ان ما حققته تونس من انجازات ما يزال بحاجة الى تدعيم

اخر تحديث : 21/09/2016
من قبل | نشرت في : السياسة,تونس

الباجي قائد السبسي

أكد رئيس الجمهورية « الباجي قائد السبسي » في كلمة ألقاها أمس الثلاثاء، امام الجمعية العامة للامم المتحدة في دورتها الـ 71 بنيويورك ، أن ما حققته التجربة الديمقراطية التونسية من انجازات ما يزال بحاجة الى تدعيم في ظل واقع اقتصادي واجتماعي هش » . وفق وات
ولفت رئيس الجمهورية الى أن تونس ما تزال، بعد خمس سنوات من الثورة، تجابه تحديات هائلة في سبيل تحقيق شروط الانتعاش الاقتصادي وتحسين ظروف العيش . وهو ما حتم اطلاق مبادرة جريئة تنزلت فيها « دعوتنا الى تكوين حكومة وحدة وطنية قادرة على الاستجابة الى متطلبات المرحلة ولاسيما كسب الحرب على الارهاب وتسريع نسق النمو والتشغيل ومقاومة الفساد » .
و تابع « قائد السبسي » ان هذه المبادرة حظيت بمساندة واسعة من قبل عديد الاحزاب السياسية والمنظمات الوطنية وتوجت بتشكيل حكومة وحدة وطنية . مشيرا الى ان تونس » قطعت منذ 2011 مع اساليب الحكم السلطوي والتحقت بمصاف الدول الديمقراطية عبر اعادة الشرعية للناخب والعلوية للقانون مؤكدا عزم تونس على المضي قدما في منهج الحرية والدمقراطية والتصدي الى كل محاولات العودة الى الوراء  » .
واوضح ان تونس تخوض اليوم تجربة فريدة على طريق البناء الديمقراطي اعتمدت التوافق الوطني كسبيل لادارة الخلافات السياسية وتأمين المسار الانتقالي من الانتكاسات وهو ما مكن من تحقيق مكاسب سياسية هامة بدءا بوضع دستور توافقي عصري وتنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية شهد لها العالم بالنزاهة والشفافية .
ونوه رئيس الجمهورية ان النهج التوافقي عزز ثقة التونسيين في قدرتهم على تجاوز الصعاب ورفع التحديات كما اهل الرباعي الراعي للحوار الوطني لنيل جائزة نوبل للسلام (لسنة 2015) التي جاءت تتويجا لجهد جماعي مكن من تصحيح المسار السياسي للبلاد واخراجها من ازمة سياسية خانقة.
واعتبر قائد السبسي ان التجربة التونسية الفتية تواجه تحديات اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة تهدد مسارها في ظل وضع اقليمي متوتر تطغى عليه النزاعات والارهاب مؤكدا ان تونس تحتاج الى دعم ومجهود
استثناءين من قبل شركائها على تخطي الصعوبات ودفع التنمية بالجهات الداخلية وتوفير فرص الشغل
وأعلن في هذا السياق عن احتضان تونس يومي 29و30 نوفمبر المقبل مؤتمرا دوليا لدعم الاقتصاد والاستثمار بمشاركة رؤساء وحكومات ومؤسسات دولية وصناديق استثمارية، مشيرا في هذا الصدد الى ان هذا الحدث يعد مناسبة لاشقاء تونس وشركائها لتاكيد تضامنهم ودعمهم لها في بنائها مسارها الديمقراطي .
وبخصوص الوضع في ليبيا، جدد رئيس الجمهورية انشغال تونس بالازمة الليبية في ظل تواصل حالة عدم الاستقرار وتداعيات هذا الوضع على أمن تونس واقتصادها مؤكدا التزام تونس بمواصلة دعم التوافق بين الفرقاء لاكمال تنفيذ بقية مراحل الاتفاق السياسي برعاية الامم المتحدة .
و أبرز في هذا الصدد ان تونس ستواصل دعمها لحكومة الوفاق الوطني حتى تتمكن من اعادة الامن والاستقرار ومجابهة الارهاب.
وفي ما يتعلق بالمنطقة العربية، طالب رئيس الجمهورية بايجاد تسويات سياسية عاجلة لقضايا المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي تحتاج الى حل عادل وشامل ينصف الشعب الفلسطيني ويضع حدا لمعاناته
لاسيما عبر اقامة دولته وعاصمتها القدس الشريف، كما عبر عن انشغال تونس الى ما آلت اليه الاوضاع في كل من سوريا واليمن وما نتج عنها من تداعيات أمنية وانسانية وصفها ب »المأساوية » مشددا على ضرورة تضافر الجهود الاقليمية والدولية من اجل ايجاد تسوية سياسية لأزمتي البلدين بما يحفظ وحدتهما ويحقن دماء شعبيهما.
وفي سياق اخر دعا « الباجي قائد السبسي » المجتمع الدولي الى « وقفة تضامنية حازمة» لدعم القارة الافريقية وتعزيز فرص التنمية بها بما يمكن من ترسيخ السلم والامن بهذه المنطقة والوقاية من النزاعات والتصدي للتطرف والارهاب، مجددا التزام تونس بخطة تنمية افريقيا لعام 2063 وبتدعيم مشاركتها في عمليات حفظ السلام الاممية .


Print This Post

كلمات البحث :;

اقرأ المزيد ...


نعلم قراءنا الأعزاء أنه لا يتم إدراج سوى التعليقات البناءة والتي لا تتنافى مع الأخلاق الحميدة
و نشكر لكم تفهمكم.

Les commentaires sont fermés.