بعثة تونس بجنيف: المجتمع الدولي مدعو إلى تحمّل مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية للتدخّل الفوري وإنهاء الاحتلال في الأراضي الفلسطينية

اخر تحديث : 15/09/2026
من قبل | نشرت في : السياسة,تونس

بعثة تونس بجنيف

شاركت البعثة الدائمة للجمهورية التونسية لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، يوم 15 سبتمبر 2026، في الاجتماع المخصّص لمناقشة التقرير الذي أعدّته أمانة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية – الأونكتاد – حول تطوّرات الوضع الاقتصادي بالأراضي الفلسطينيّة المحتلّة وسبل دعم المؤتمر للشعب الفلسطيني، وذلك بمناسبة انعقاد الدورة الثالثة والسبعين لمجلس الأونكتاد الذي تمتدّ أشغاله من 14 إلى 25 سبتمبر 2026 بجنيف.
وخلال الكلمة التي ألقتها خلال الاجتماع، تناولت البعثة أهمّ المؤشّرات الواردة بالتقرير والتي تُبرزُ بوضوح عُمق الأزمة الاقتصادية والاجتماعيّة بالأراضي الفلسطينيّة وهَوْل الوضع الانساني الكارثي الذي سُلّط على الفلسطينيّين بكل فئاتهم، وذلك من خلال تدمير البنية التحتية للاقتصاد الفلسطيني وفرض قيود هيكليّة عليه وحرمان الفلسطينيّين من حقهم الأساسي في التنمية، في ظلّ تسارع الإجراءات الاستيطانيّة وتشديد الحصار على الأراضي الفلسطينيّة في انتهاك صارخ للقانون الدولي وتقويض للوضع القانوني والتاريخي القائم.
كما أكّدت البعثة، في مداخلتها، على أهميّة هذه التقييمات الأمميّة التي تشكّل مرجعا أساسيا لرصد الانعكاسات الاقتصادية لجرائم الإبادة الجماعية والممنهجة التي يتعمّد الكيان الصهيوني ارتكابها في حق الشعب الفلسطيني والتدمير الشامل لكل مقوّمات التنمية والعيش الكريم في الأراضي المحتلّة، بالإضافة إلى أنها تشكّل حافزا لمزيد حشد الدعم الدولي لصالح القضية الفلسطينية العادلة ولوضع استراتيجية شاملة لدعم الاقتصاد الفلسطيني تقوم أساسا على مراعاة مصلحة الشعب الفلسطيني وترسّخ مقومات العيش الإنساني وتحفظ أمنه وكرامته.
وفي هذا الإطار، جدّدت البعثة التأكيد على أن ما يتعرّض له الشعب الفلسطيني الشقيق من معاناة متواصلة وانتهاكات جسيمة ودمار هائل لا يُمكن أن يُصبح أمرا عاديا أو أن يتحوّل بفعل طول أمد الاحتلال واستمرار سياساته المُمنهجة إلى واقع مفروض يتعايشُ معه المجتمع الدولي المدعو إلى تحمّل مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية للتدخّل الفوري، لا لإدارة الأزمة من خلال إجراءات عاجلة فحسب بل لتمكين الشعب الفلسطيني من التحرّر الكامل وإنهاء الاحتلال، وهو السبيل الوحيد إلى تحقيق الأمن إذ لا وجود لاستقرار دائم بالمنطقة وفي العالم ما لم يتمكّن الشعب الفلسطيني من استرداد كافة حقوقه المشروعة.
كما ذكّرت البعثة، خلال الاجتماع، بموقف تونس الثابت والمبدئي في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني والدعم غير المشروط لنضالاته من أجل استرداد حقوقه المسلوبة كاملة، وهي حقوق غير قابلة للتّصرف ولن تسقط بالتقادم، وفي مقدّمتها حقه في إقامة دولته المستقلّة ذات السيادة على كامل أرض فلسطين، وعاصمتها القدس الشريف.


Print This Post

كلمات البحث :;;;

اقرأ المزيد ...


نعلم قراءنا الأعزاء أنه لا يتم إدراج سوى التعليقات البناءة والتي لا تتنافى مع الأخلاق الحميدة
و نشكر لكم تفهمكم.

ترك التعليق