أرسلت الإدارة الجهوية للصحة ببنزرت اليوم الثلاثاء، رسالة طمأنة للمتساكنين، بعد الانتشار اللافت لحشرات شبيهة بالناموس بأعداد كبيرة بمعتمديات تينجة ومنزل بورقيبة وماطر، الأمر الذي أثار تساؤلات ومخاوف لدى سكان هذه المناطق بشأن طبيعتها ومدى تأثيرها على الصحة العامة.
وأكد المصدر ذاته أن الحشرة المنتشرة تنتمي إلى فصيلة » Chironomidae » (شيرونوميد) وهي حشرة شبيهة بالناموس في الشكل الخارجي لكنها تختلف عنه من حيث الخصائص البيولوجية، “إذ لا تلدغ الإنسان ولا تتغذى على الدم، كما أنها غير سامة وغير ناقلة للأمراض، ولا تمثل أي خطر على الصحة العامة”.
وأوضحت الإدارة الجهوية للصحة، أن هذا النوع من الحشرات يصنّف ضمن “الحشرات المزعجة فقط”، نظرا إلى ظهوره بأعداد كبيرة في فترات معينة خاصة في المناطق الرطبة والمحيطة بالمسطحات المائية، وهو ما يفسر كثافة انتشاره خلال هذه الفترة بعدد من مناطق الجهة.
وتعيش حشرات « شيرونوميد » عادة في البيئات المائية، حيث تنمو يرقاتها داخل المياه العذبة أو شبه المالحة وفي المستنقعات والمناطق الرطبة الغنية بالمواد العضوية. وعند اكتمال نموها تخرج بأعداد كبيرة في شكل أسراب قد تغطي أحيانا واجهات المنازل والأعمدة الكهربائية ومصادر الإضاءة، وهو ما يخلق حالة من الانزعاج لدى السكان دون أن يشكل تهديدا صحيا مباشرا.
وفي إطار متابعة الوضع، أدى فريق يضم ممثلين عن المصالح الإدارية والفنية والصحية والبيئية الجهوية والمحلية والمركزية، اليوم الثلاثاء، زيارة ميدانية إلى محيط بحيرة إشكل وعدد من المواقع المجاورة التي سُجلت بها كثافة مرتفعة للحشرة، وذلك لتقييم الوضع على عين المكان، وضبط برنامج تدخل عاجل للحد من انتشارها.
وعقب الزيارة، تقرر تعزيز التدخلات الميدانية التي انطلقت منذ أيام من قبل مصالح الولاية والمعتمديات والبلديات والهياكل الفنية المختصة، من خلال تنفيذ حملات واسعة للتضبيب الحراري باستعمال شاحنات مجهزة خصيصا لهذا الغرض، شملت مختلف الأحياء والمناطق التابعة لمعتمديات تينجة ومنزل بورقيبة وماطر.
وأكدت الجهات المشرفة على هذه العمليات، أن مادة التضبيب المستعملة تخضع للمعايير الفنية المعمول بها، وأن التدخلات المبرمجة لا تكتسي أي خطورة على صحة المواطنين، باعتبارها موجهة أساسا للقضاء على الحشرات الطائرة والحد من انتشارها، مع الحرص على مراعاة الخصوصيات البيئية للمنطقة.
كما تم اتخاذ جملة من الإجراءات الفنية واللوجستية المكملة، بهدف دعم نجاعة التدخلات الميدانية ومواصلة مراقبة تطور الوضع خلال الأيام المقبلة، خاصة في المناطق القريبة من الأراضي الرطبة والمسطحات المائية.
كلمات البحث :أمطار;بنزرت;ماطر;منزل بورقيبة;ناموس
نعلم قراءنا الأعزاء أنه لا يتم إدراج سوى التعليقات البناءة والتي لا تتنافى مع الأخلاق الحميدة
و نشكر لكم تفهمكم.







