أعلنت وزارة الفلاحة في بلاغ نشرته على فيسبوك مساء الأربعاء، أنه في إطار دعم التعاون الإقليمي وتعزيز الحوكمة المستدامة للموارد المائية المشتركة، شارك عز الدين بالشيخ، وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري في الاجتماع الوزاري الثلاثي الذي احتضنته العاصمة الليبية طرابلس. وقد جمع هذا الاجتماع وزير الموارد المائية بليبيا، إلى جانب ممثل عن الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، حيث تم التأكيد على أهمية تنسيق الجهود وتعزيز التعاون الإقليمي في مجال إدارة الموارد المائية، لمجابهة التحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة.
وقد تُوّجت أشغال هذا الاجتماع بالتوقيع على القانون الأساسي الخاص بآلية تشاور دائمة حول المياه الجوفية المشتركة بالصحراء الشمالية، بما من شأنه أن يدعم التنسيق بين الدول المعنية ويُحكّم إدارة هذه الموارد الحيوية وفق مقاربة تشاركية ومستدامة، قادرة على مواجهة التحديات المرتبطة بندرة المياه والتغيرات المناخية.
كما تم اعتماد البيان الختامي تحت مسمى « بيان طرابلس »، الذي أكد التزام الدول الثلاث بتعزيز التعاون الفني والعلمي، وتبادل الخبرات والمعطيات، والعمل على تطوير سياسات مندمجة تضمن حسن استغلال الموائد المائية الجوفية وصونها للأجيال القادمة.
وأسفرت مداولات الاجتماع كذلك عن:
- اعتماد النظام الداخلي لهيئة التشاور،
- المصادقة على المساهمات المالية السنوية للدول الأعضاء، مع إسناد رئاسة الهيئة للدورة الحالية للجانب الجزائري،
- إقرار محضر الاجتماع وتكريم الوفود المشاركة.
وفي هذا السياق، أكّد وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري حرص بلادنا على مزيد تدعيم الشراكة الإقليمية في مجال إدارة الموارد المائية، بما يخدم أهداف الأمن المائي ويعزز مسارات التنمية المستدامة في المنطقة.
وفي سياق الزيارة الرسمية إلى العاصمة الليبية طرابلس، أدّىعزالدين بالشيخ، وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، زيارة عمل إلى وزارة الثروة البحرية، حيث أجرى جلسة عمل مع نظيره الليبي عادل محمد سلطان.
وقد مثّل هذا اللقاء مناسبة لتعزيز علاقات التعاون الثنائي في مجال الصيد البحري وتربية الأحياء المائية، وتبادل الخبرات في مجالات تثمين الموارد البحرية وحمايتها. كما تم التأكيد على أهمية الإسراع في استكمال إجراءات توقيع مذكرة التفاهم بين البلدين، بما من شأنه أن يفتح آفاقًا أوسع للتعاون الفني والاستثماري، ويساهم في دعم التنمية المستدامة للقطاع البحري وتعزيز الأمن الغذائي في كلا البلدين.
