- - http://www.tunisien.tn -

تونس تدعو إلى ضمان نفاذ عادل وشامل إلى فرص الذكاء الاصطناعي

محمد بن عياد [1]
شارك محمد بن عياد، كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، اليوم 9 سبتمبر 2026، في افتتاح الدورة الثانية لقمة «الذكاء الاصطناعي نحو المستقبل»، التي تنظمها ببلادنا المنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات، بحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي ومشاركة عدد من سامي المسؤولين وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية والأوساط الأكاديمية والقطاع الخاص.
وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، أكد كاتب الدولة أن الذكاء الاصطناعي أصبح قوة تحول شاملة تعيد تشكيل الاقتصاديات والمجتمعات، وتمثل فرصة تاريخية لتعزيز التنمية وتحسين الخدمات ودعم الابتكار، لكنه يحمل في الوقت ذاته مخاطر تعميق الفجوات القائمة، ولا سيما بين الدول القادرة على إنتاج التكنولوجيا والبلدان النامية.
وشدد على أن تونس تدعو إلى ضمان نفاذ عادل وشامل إلى فرص الذكاء الاصطناعي من خلال دعم البنية التحتية الرقمية، وبناء القدرات، ونقل التكنولوجيا والمعرفة، بما يمكّن الدول النامية من أن تكون شريكاً في إنتاج المعرفة والتكنولوجيا وصياغة قواعدها، وليس مجرد مستهلك لها.
وفي هذا السياق، أكد كاتب الدولة على أهمية مواصلة الجهود الدولية في مجال حوكمة الذكاء الاصطناعي، في إطار تعددي وشامل، بما يضمن مشاركة فعلية للدول النامية في صياغة القواعد والمعايير الدولية، ويعزز احترام حقوق الإنسان والتنمية الشاملة.
كما أبرز أهمية تعزيز التعاون العربي والإفريقي والمتوسطي في هذا المجال، والحفاظ على التنوع الثقافي واللغوي، بما في ذلك ضمان حضور متوازن للغة العربية في منظومات الذكاء الاصطناعي.
وأكد كاتب الدولة، من جهة أخرى، أن الذكاء الاصطناعي ينبغي أن يظل أداة لخدمة الإنسان وتعزيز قدراته، لا بديلاً عنه، وأن توجيه هذه الثورة التكنولوجية يجب أن يقوم على قيم المسؤولية والإنصاف والتعاون والسلام.
وفي ختام كلمته، دعا إلى تحويل المبادئ والالتزامات الدولية إلى شراكات وإجراءات ملموسة، بما يجعل من الذكاء الاصطناعي رافعة للتنمية لبناء مستقبل أكثر عدلاً وشمولاً.