- - http://www.tunisien.tn -

رئيس مجلس العموم الكندي: تونس تزخر بكفاءات بشرية عالية وموقع استراتيجي ويجب توفير بيئة محفّزة للاستثمار

بودربالة و رئيس مجلس العموم الكندي [1]

استقبل إبراهيم بودربالة رئيس مجلس نواب الشعب، صباح اليوم الاثنين 11 ماي 2026 بقصر باردو، Francis Scarpaleggia رئيس مجلس العموم الكندي، مرفوقًا بوفد برلماني رفيع المستوى يمثّل جلّ مكوّنات الطيف السياسي بكندا وبسفير كندا بتونس، وذلك بحضور سوسن المبروك وأنور المرزوقي نائبي رئيس المجلس، وفخري عبد الخالق النائب مساعد الرئيس المكلف بالعلاقات الخارجية والتونسيين بالخارج والهجرة.
وأبرز رئيس مجلس نواب الشعب في مستهل اللقاء أهمية هذه الزيارة في مزيد دعم علاقات الصداقة والتعاون بين تونس وكندا، وتعزيز التواصل والتنسيق بين المؤسستين التشريعيتين في البلدين، بما يساهم في تبادل الخبرات والتجارب البرلمانية وتطوير آليات العمل التشريعي والرقابي والدبلوماسي.
وأكّد في هذا السياق حرص تونس على توطيد علاقاتها مع كندا في مختلف المجالات، لاسيما الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية، مشيرًا إلى أهمية استكشاف فرص جديدة للشراكة والاستثمار، خاصة في القطاعات ذات القيمة المضافة وفي مجالات الاقتصاد الأخضر والطاقات المتجددة والابتكار الرقمي.
كما شدّد على أهمية دعم التعاون الأكاديمي والعلمي والثقافي، وتكثيف برامج التبادل بين الجامعات ومراكز البحث، إلى جانب تعزيز التعاون في مجال التكوين المهني ودعم المبادرات الموجّهة لفائدة الشباب وروّاد الأعمال.
وقدّم رئيس مجلس نواب الشعب للضيوف بسطة عن الصلاحيات الموكلة للمجلس طبقًا لدستور جويلية 2022، مؤكدًا أن الوظائف التنفيذية والتشريعية والقضائية تتمتع كلّ منها باستقلالية تامة في ممارسة مهامها، وتعمل في تناغم وتناسق.
وأفاد أنّ الدولة الوطنية راهنت منذ الاستقلال على بناء الإنسان، لا سيما من خلال تطوير القطاعات الحيوية على غرار التعليم والنقل والصحة، معربًا عن أمله في أن يكون الفضاء المتوسطي فضاء أمن وسلام. كما ذكّر بتطلّع المجتمع التونسي إلى بناء نظام ديمقراطي منذ اندلاع ثورة 14 جانفي 2011، مبيّنًا أنّ البلاد مرّت بعدّة مراحل مفصلية تمّ تقييمها، وأُقرّ في أعقابها دستور جديد من شأنه أن يساهم في عقلنة العمل السياسي ومواصلة البناء الديمقراطي الذي يتطلّع إليه الشعب التونسي.
من جهته، أعرب Francis Scarpaleggia رئيس مجلس العموم الكندي عن بالغ اعتزازه بزيارة تونس، منوّهًا بمتانة علاقات الصداقة التي تجمع البلدين، والقائمة على الاحترام المتبادل والتعاون البنّاء. وأكّد حرص كندا على الارتقاء بهذه العلاقات إلى مستويات أرفع، عبر توسيع مجالات الشراكة وتعميقها، لا سيما في ميادين التعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيا والاستثمار.
كما أبرز ما تزخر به تونس من كفاءات بشرية عالية وموقع استراتيجي متميّز يجعلها جسرا يربط الفضاءين الإفريقي والمتوسطي، معتبرًا أنّ ذلك يوفّر أرضية ملائمة لتطوير شراكات نوعية ومستدامة بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين. وشدّد في هذا السياق على أهمية توفير بيئة محفّزة للاستثمار، قائمة على الابتكار وتبادل الخبرات، بما يعزّز المبادرات المشتركة ويدعم ديناميكية التعاون الثنائي.