أعلنت وزارة الصحة التونسية عن فتح باب الترشح لانتداب صيادلة جدد، في خطوة استراتيجية تهدف إلى سدّ الشغورات الحاصلة في مختلف المؤسسات الصحية العمومية في جميع أنحاء البلاد. وقد جاء هذا الإعلان ضمن إجابة كتابية موجهة إلى مجلس نواب الشعب، حيث أكدت حرصها على دعم وضعية الصيادلة الشبان وتعزيز الموارد البشرية لضمان توفير رعاية صحية شاملة ومتاحة لكافة المواطنين.
وأوضحت الوزارة، أن الآفاق المهنية للحاصلين على شهادة دكتوراه في الصيدلة تشمل عدة مسارات، من أبرزها ممارسة نشاط الترويج الطبي، والعمل في قطاع الصناعة الدوائية، إلى جانب الانتصاب لحسابهم الخاص عبر فتح صيدليات بيع بالتفصيل.
وفيما يتعلق بإحداث الصيدليات الخاصة، أكدت الوزارة أن إسناد التراخيص يخضع لأحكام قانونية وترتيبية دقيقة تعتمد آليتين أساسيتين تتمثل الأولى آلية الشرط العددي (Numerus Clausus) وهي المسار الأساسي المعتمد، حيث يتم إدراج المترشحين في قوائم انتظار خاصة بالمعتمديات أو البلديات، ويُمنح الترخيص وفق ترتيب الاستحقاق.
وتعتمد هذه القاعدة على معايير موضوعية تشمل التقسيم الترابي الرسمي وتطور عدد السكان بناء على معطيات المعهد الوطني للإحصاء.
واشارت الوزارة الى آلية الإحداث الحر، التي تعتبر إجراء استثنائيا يتم اعتماده خارج قاعدة الشرط العددي في المناطق التي لا تتوفر بها أي صيدلية.
وتهدف هذه الآلية إلى ضمان الحد الأدنى من التغطية الصحية وتعزيز تكافؤ الفرص في النفاذ للخدمات الصيدلانية، خاصة في المناطق ذات الأولوية.
وشددت الوزارة على أن هذه المنظومة تهدف إلى مراعاة التوازن الجهوي والاستجابة للحاجيات الصحية للسكان، مشيرة إلى مواصلة التنسيق والمتابعة المستمرة مع الهيئة الوطنية للصيادلة بصفتها الهيكل المنظم للمهنة.
ويأتي هذا التوضيح رداً على سؤال كتابي توجهت به النائبة بمجلس نواب الشعب عن ولاية نابل، نورة الشبراك، حول وضعية الصيادلة الشبان وآفاقهم المهنية.
