أكد سمير عبيد وزير التجارة وتنمية الصادرات في جلسة عامة بمجلس نواب الشعب مساء اليوم الثلاثاء، أن ارتفاع الأسعار يعود إلى جملة من العوامل الظرفية، من بينها تراجع نشاط بعض المزوّدين بعد عيد الفطر وتقاطع المواسم الذي يؤثّر على حجم الكميات المتوفرة بالسوق، مشيراً إلى أنّ الأسواق تستعيد نسقها تدريجياً منذ الأسبوع الفارط. وأكد أنّ تدخل الوزارة شمل في مرحلة أولى تسقيف الأسعار مراعاة لمصلحة المنتج والمستهلك، غير أن هذه المقاربة لم تؤت أكلها، مما جعل الوزارة تلتجئ إلى تقليص هوامش الربح للضغط على الأسعار والترفيع في توريد الدواجن وبيض التفقيص لتعديل السوق.
كما أقرّ الوزير بوجود نقص في اللحوم الحمراء، مبرزاً أن الدولة تتدخّل عبر شركة اللحوم لتعزيز التزويد بالمنتوج المحلي، وأوضح أن الوزارة تقوم بإبرام عقود لتوريد الأضاحي مع ضمان المراقبة البيطرية الصارمة، بالإضافة إلى توفير حوالي 3000 أضحية محلية في إطار الاستعداد لعيد الإضحى.
وفي جانب آخر، أوضح أن إسناد رخص المخابز يتم على المستوى الجهوي تحت إشراف الولاة، والوزارة تتدخل عند تسجيل إخلالات، مؤكداً في المقابل توفر مخزون استراتيجي من المواد الأساسية يغطي من شهرين إلى أكثر حسب كل مادة.
وأفاد الوزير بأن مشروع منطقة التبادل الحر يشهد تقدّماً ملموساً، حيث تمّ استكمال التهيئة الخارجية على أن تنطلق قريباً الأشغال الداخلية، ومؤكداً أنها ستشكّل بوابة استراتيجية للنفاذ إلى الأسواق الإفريقية عبر المسالك البرية بما يعزز حضور المنتوج التونسي على المستوى القاري.
وفيما يتعلّق بغرف التجارة والصناعة، أوضح الوزير أن الملف التشريعي المنظّم لها أصبح جاهزاً قد تمّ عرضه على رئاسة الحكومة للتداول في شأنه.
كما بيّن أن الوزارة تتّبع سياسة ترويجية واضحة، وتضع زيت الزيتون والتمور في صدارة المنتوجات الموجهة للتصدير خاصة نحو الأسواق الآسيوية والأمريكية مع تسجيل أداء إيجابي للشركات التونسية المصدّرة في هذا المجال.
ثم صادقت الجلسة العامة على مشروع القانون الأساسي المتعلّق بالموافقة على الاتّفاق المُبرم بتاريخ 14 جويلية 2022 بين حكومة الجمهوريّة التّونسيّة ومفوضيّة الاتّحاد الإفريقي حول مقرّ مركز التّميّز الإفريقي للأسواق الشّاملة (عدد 07/2026). برمّته بـ 92 نعم 03 احتفاظ و03 رفض.
