أوصانا رسولنا الكريم ﷺ ـ بما فيه خيرنا وصلاح أمرنا في ديننا ودنيانا وآخرتنا، ومما أوصانا به : أن نحسن إلى الجيران سواء أكانوا من الأقارب أو من عامة المسلمين، أو من غير المسلمين ، وقد استمرت الوصية بالجار من جبريل عليه السلام لنبينا ـ صلى الله عليه وسلم ـ حتى ظن أنه سيورثه ، وما ذاك إلا لعظم حق الجار .
وتشمل الوصايا كف الأذى، والإكرام، ومشاركة الطعام، وتفقد أحواله، وربط النبي ﷺ بين الإيمان وحسن الجوار، قائلاً: « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره.
فالجوار نعمة كبيرة، وحقوق الجار واجبات علينا تجاههم. والإسلام دين التعاون والتآزر، إذ للجار على جاره الحقوق العامة للمسلم على المسلم ، والتي ذكرها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بقوله : ( حق المسلم على المسلم ست ، قيل : ما هي يا رسول الله؟ ، قال : إذا لقيته فسلم عليه ، وإذا دعاك فأجبه ، وإذا استنصحك فانصح له ، وإذا عطس فحمد الله فشمته ، وإذا مرض فعده ، وإذا مات فاتبعه ) .
أما الواجب على الجار مع جاره: الإحسان إليه، وكفّ الأذى عنه، فالواجب على الجيران: أن يتعاونوا على الخير، وأن يُحسن كلُّ واحدٍ إلى جاره، وأن يكُفَّ عنه الأذى، فقد حذر النبي ﷺ من أذية الجار، وبين أن ذلك يتنافى مع الإيمان. قال ﷺ: « والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن. » قيل: من يا رسول الله؟ قال: « الذي لا يأمن جاره بوائقه » (البخاري).
إنّ الجار ليس مجرد شخص يقيم بجانبنا، بل هو شريك لنا في حياتنا اليومية. لذلك علينا أن نسعى جميعاً إلى تطبيق وصايا النبي ﷺ في التعامل مع الجيران، ولنتذكر دائماً أن حسن الجوار من كمال الإيمان.
نعلم قراءنا الأعزاء أنه لا يتم إدراج سوى التعليقات البناءة والتي لا تتنافى مع الأخلاق الحميدة
و نشكر لكم تفهمكم.







