« وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا »

اخر تحديث : 08/10/2013
من قبل | نشرت في : الدين,تونس

"وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا"

يحمل ديننا الإسلامي بتشريعاته وأحكامه مبادئ ودعوة لكل العالم بأن يرفق بالحيوان الذي له خصائصه وطبائعُه وشعوره حتى وإن كان خطابه مختلفاً عن خطاب الإنسان، بقول الله تعالى: }وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ{.
فللحيوان حقُّ الرِّفق والرَّحمة كحقِّ الإنْسَان بقول الرسول صلى الله عليه وسلّم: }الراحمون يرحمهم الرَّحمن{ كما قال في سياق آخر }من أُعطِي الرِّفق فقد أعطي حظه من خير الدُّنيا والآخر{، بل إن الرحمة بالحيوان قد تُدخِل صاحبها الجنة.

وفي هذا السياق قال صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم: } بينما رجل يمشي بطريق إذِ اشتد عليه العطش، فوجد بئرًا فنزل فيها، فشرب، ثم خرج، فإذا كلب يلهث يأكل الثرى منَ العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب منَ العطش مثل الذي كان بلغ مني، فنزل البئرَ فملأ خفه ماءً، ثم أمسكه بفِيه حتى رقى فسقى الكلب، فشكر الله تعالى له، فغَفَرَ له ». قالوا: يا رسول الله، وإنَّ لنا في البهائم لأجرًا؟ فقال: « في كل ذات كبدٍ رطبة.{

كما نص القرآن على تكريم الحيوان، وبيان مكانته وأهمِّيَّته، وتحديد موقعه إلى جانب الإنسان، قال تعالى: وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ * وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ * وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ * وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ} [النحل: 5-8 .{


Print This Post

كلمات البحث :

اقرأ المزيد ...


نعلم قراءنا الأعزاء أنه لا يتم إدراج سوى التعليقات البناءة والتي لا تتنافى مع الأخلاق الحميدة
و نشكر لكم تفهمكم.

Les commentaires sont fermés.