
أكد وزير المالية الأسبق والخبير الدولي محمد نزار يعيش في الملتقى الأول لرواد الأعمال بقصر المؤتمرات في العاصمة يوم الثلاثاء 20 جانفي 2026، أن الاقتصاد والمالية التونسية مرتبطان بعمق بالعالم، الذي أصبح عالم صدمات.
وأفاد الوزير أن العالم بصدد التغير في اتجاه معين، وأن الشريك الاقتصادي الرئيسي لتونس هو أوروبا إذ تجمع بينهما روابط قوية للغاية، إن تحسنت نتحسن مثلها، لذلك من مصلحتنا أن تتطور فنتطور معها خاصة وأنها تعيش ضغوطات كبيرة، منها الميزانية والمالية والمردودية والتنافسية والتهرّم السكاني وميزانية التقاعد .
وقال الوزير إن أوروبا تعيش تحت وطأة ضغوطات جيوسياسية كبيرة جدا بين قوتين عالميتين هما الصين وأمريكا، مبرزا أن فرنسا على سبيل المثال لها مشاكل اقتصادية كبيرة وضغوطات على ميزانيتها العمومية وأن نسبة الوفيات بها في 2025 فاقت نسبة الولادات بها ما يطرح مشكل التهرم السكاني لديها.
وأعرب الوزير عن أمله في بعث مشروع للطاقات المتجددة أسماه « جسر الشمس » يهدف لتوفير 100 جيغاواط من الطاقات المتجددة، من صحراء تونس وربطه بجنوب صقلية بأسلاك بحرية.
وأبرز الوزير أن المشروع يتطلب 1500 إلى 2000 كيلومتر مربع أي بين 3 و4 بالمائة من صحراء تونس، تأخذ منهم تونس احتياجاتها وتمنح منهم مجانا للشركة التونسية للكهرباء والغاز وتُصدّر الباقي.
وقال الوزير إن المشروع، الذي يُمكن تحقيقه مرحلة بمرحلة سيُحقق مداخيل هامة لتونس ويُسهم في تغيير التوازن الاقتصادي ويُحسن العجز التجاري.
وأضاف الوزير أن 100 جيغاواط تمثل 7 بالمائة من حاجيات أوروبا، ولا يُشكل المشروع أي مخاطرة على ميزانية البلاد وعلى القطاع البنكي في تونس.
وأبرز الوزير أن المشروع يُمكن أن يُشغّل بين 70 أو 80 ألف شخص ويُمكّن من حل عديد المشاكل بالبلاد على غرار تحلية مياه البحر وتطوير الفلاحة ويُمكن أن تكون له تداعيات إيجابية على رواد الأعمال .
وأبرز الوزير أن العالم يشهد تغيرات وقرارات جديدة كنا نعتقد أنها من الثوابت منها تدخل قوى عظمى في دول أخرى وفرض ضغوطات على الاحتياطي الفدرالي الأمريكي من الحكومة الأمريكية الحالية، مع تسجيل الصين فائضا تجاريا بقيمة 1.2 تريليون دولار .
وقال الوزير إن عالما جديدا بصدد التشكل، عبر ظهور ابتكارات عالمية جديدة ترتكز على الذكاء الاصطناعي وهو ما من شأنه أن يُقلّص مستقبلا الانتدابات في الموارد البشرية بنسبة 99.9 بالمائة .
وكشف الوزير أن أمريكا تعمل على زيادة المداخيل والتقليل من المديونية والمحافظة على الدولار والتقليل من المصاريف خاصة في ظل تزايد ديونها حيث أصبحت مؤشرات الاقتصاد الكلي للولايات المتحدة مقلقة وسلبية للغاية.
وأضاف الوزير أن السياسة الأمريكية الحالية ترتكز على تجنب العجز التجاري والتحكم في أجندات الاتصال العالمي عبر الميديا وخورزميات المنصات التكنولوجية التي تتعامل معها.
وأكد الوزير أن مفهوم السيادة تغير ولم يعد يقتصر على الإقليم والأمن، بل تُأخذ بالخورزميات والتدفقات المالية والسياسات النقدية، مشيرا في الآن ذاته إلى أن السيادة ضعفت في الدول العربية ومستوى التدخل ارتفع، داعيا إلى ضرورة العمل مع الدول العربية والإسلامية والمغاربية على إنشاء سلطة تنظيمية شاملة ملزمة للجميع تمر عبر البرلمانات كي تحميها.
كما اعتبر الوزير أن مركز الثقل يكمن في الصين لذلك دعا إلى تطوير العلاقات معها لتتجاوز فقط إعداد البحوث والتخطيط للمشاريع والبيع إلى البحث والتطوير وإعداد جزء من التصنيع معها في البلاد.
كلمات البحث :الاقتصاد التونسي;الصين;تونس;نزار يعيش
نعلم قراءنا الأعزاء أنه لا يتم إدراج سوى التعليقات البناءة والتي لا تتنافى مع الأخلاق الحميدة
و نشكر لكم تفهمكم.






